الرئيسيةفي العالم

وسط غضب فلسطيني.. إسرائيل والإمارات والبحرين توقع اتفاق السلام، والسعودية في الوقت الملائم

رسميا أضحى عدد الدول العربية التي تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل أربعة بعد انضمام الإمارات والبحرين للقائمة. أبو ظبي شكرت لإسرائيل “وقف الضم”، فيما اعتبرت هذه الأخيرة أن الاتفاق يمكنه إنهاء النزاع العربي-الإسرائيلي.

بعد الإعلان الرسمي على تطبيع الإمارات مع إسرائيل، قبل أن تلتحق البحرين بهما، وقع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء (15 سبتمبر 2020) اتفاقي التطبيع “التاريخيين” مع الدولتين الخليجيتين، اللتين باتتا تعترفان بالدولة العبرية، برعاية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووقع الاتفاقين مع نتنياهو وزيرا خارجية الإمارات، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، والبحريني عبد اللطيف الزياني، كما وقع المسؤولون الثلاثة إعلاناً مشتركاً مع ترامب.

وشكر عبد الله بن زايد لنتانياهو قراره بـ”وقف ضم الأراضي الفلسطينية”. وصرح بن زايد لوكالة الأنباء المحلية: “فخورون بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات لنشر السلام”.

وقال نتنياهو إن التوقيع يمكن أن يضع حدا للنزاع الإسرائيلي-العربي، مضيفاً: ”إلى من يحملون جروح الحرب ويثمنون منافع السلام، ما نقوم به اليوم أمر مهم لأن هذا السلام سيشمل على الأرجح دولا عربية أخرى”.

ورُفعت أعلام الدول الأربع المشاركة في توقيع الاتفاقيتين اليوم فوق مقرّ وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكتب وزير الخارجية الإسرائيلى جابى أشكنازى على تويتر: “يوم تاريخي لإسرائيل والإمارات والبحرين والمنطقة بأسرها… شكراً للرئيس ترامب على دورك في إيجاد واقع جديد في الشرق الأوسط”.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال ترامب إن أبو ظبي يمكن أن تشتري أسلحة أمريكية مقاتلة متطورة من قبيل طائرة “إف 35”، وإن أيّ خلاف محتمل مع إسرائيل في هذا الصدد سيتم حله.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ردا على التوقيع إن السلام لن يتحقق في المنطقة “بدون إنهاء الاحتلال، ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة كما تنص عليها قرارات الشرعية الدولية”.

وتابع عباس في بيان له: “إن كل ما جرى في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة الأميركية وسلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والمتواصلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية”.

وتزامناً مع حفل التوقيع، تجمع عشرات المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية أمام البيت الأبيض للاحتجاج. وقالت زينة هاتشنسون المسؤولة عن تحالف جمعيات مؤيدة للفلسطينيين تقف وراء الدعوة لهذه التظاهرة لوكالة فرانس برس: “إنها طعنة في ظهر الفلسطينيين”.

وأضافت الناشطة: “ما يسمونه ‘اتفاق سلام’ يكفل في الواقع الاحتلال والفصل العنصري. هذا الأمر ليس بجديد لكن اليوم يقومون به في العلن ويستثمرون في الاستيطان”.

وموازاة مع التوقيع، أعلن الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس أن صاروخين أطلقا مساء الثلاثاء باتجاه إسرائيل من قطاع غزة المحاصر تزامناً مع حفل التوقيع، ولم تؤكد مصادر فلسطينية هذا الأمر. وقالت مصادر إسرائيلية إن شخصين جُرحا على الأقل.

وتعدّ الإمارات والبحرين أول دولتين في الخليج توقعان اتفاقا مع إسرائيل، لكنهما يأتيان عربياً بعد مصر والأردن اللتان قامتا بتطبيع العلاقات عامي 1978 و1994. وتسود توقعات أن تنضم دول عربية مستقبلاً للتطبيع مع إسرائيل.

وأكد السفير السوداني في واشنطن، نور الدين ساتي، لموقع  الحرة، مشاركة السودان في حفل التوقيع.

وقال إن مشاركتهم “نابعة من أن الاتفاق يخلق مناخا جديدا في المنطقة، رغم أننا قررنا في الوقت الحاضر عدم الدخول في تطبيع مع إسرائيل، لأن أوضاعنا الداخلية لا تسمح”.

وأكد السفير ساتي أن القائمة بأعمال السفارة السودانية في واشنطن، السفيرة أميرة عقارب، هي التي مثلت السودان في حفل التوقيع، لاأنه لم يقدم أوراق اعتماده للإدارة الأميركية بعد.

مصادر صحفية عديدة أكدت أيضا مشاركة سفير سلطنة عمان بواشنطن، في الحفل.

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن المتحدث باسم السفارة العمانية في واشنطن، تأكيده مشاركة السفيرة العمانية، حنينة المغيري، في حفل التوقيع.

يشار إلى أن عدة دول عربية، بينها السودان وعمان، كانت قد رحبت باتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

وأعلن ترامب أن هناك إمكانية لأن توقع “سبع أو ثماني دول” إضافية، اتفاقات مماثلة مع إسرائيل، “بما فيها (الدول) الكبيرة”، لافتا إلى أن السعودية قد تكون إحدى هذه الدول.

وقال الرئيس الأميركي لصحفيين، عصر الثلاثاء، “لقد تحدثت مع العاهل السعودي” وهم سينضمون “في الوقت الملائم”.

وكان الرئيس ترامب قد وقع بحديقة البيت الأبيض، اتفاق إبراهيم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، ووزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، في وجود شخصيات رفيعة المستوى.

الوثيقة الأولى كانت عبارة عن اتفاق سلام بين الإمارات وإسرائيل، يشمل تطبيع العلاقات بين البلدين. فيما كانت الوثيقة الثانية إعلانا مشتركا بين البحرين وإسرائيل للبدء في خطوات نحو عقد اتفاق سلام بين البلدين. أما الثالثة فهي الاتفاق الأشمل الذي سمي بـ “اتفاق إبراهيم”، تيمنا بالنبي إبراهيم، الذي تقدسه الأديان الثلاثة.

وقبل التوقيع، ألقى كل من ترامب، ونتانياهو، وعبد الله بن زايد، والزياني، كلمات أكدوا فيها على أهمية السلام لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال الرئيس ترامب في كلمة أمام الحضور إن اتفاق السلام سيكون أساسا لسلام شامل في المنطقة، والدول الموقعة على الاتفاق ستتبادل السفراء مع إسرائيل وستفتح سفارات. وتحدث ترامب عن بزوغ “شرق أوسط جديد”، وقال “بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الاتفاقان مع الإمارات والبحرين “منعطف تاريخي”، و”يمكن أن يضع حدا للنزاع الاسرائيلي-العربي”.

وفي كلمته، شكر وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، نتانياهو، على قراره “وقف ضم الأراضي الفلسطينية”. وأكد أن اتفاق السلام لم يكن ممكنا لولا جهود الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وأضاف “إننا نشهد اليوم فكرا جديدا سيخلق السلام في المنطقة، وإنجازا تاريخيا لدولة إسرائيل والإمارات”.

واعتبر وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف الزياني، من جهته إن مراسم التوقيع  لحظة أمل تاريخية لكل الشرق الأوسط، وخطوة تاريخية للسلام الدائم والحقيقي والاستقرار والرخاء في المنطقة بغض النظر عن الدين أو العرق أو الطائفة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.