الرئيسيةتونس اليوم

قيس سعيد : لا مساس بالحريات ولا عودة إلى الوراء وأصوات تحتج على التدابير الاستثنائية

أوضح رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الإثنين، أثناء زيارته لمطار تونس قرطاج الدولي،يوم الاثنين 16 اوت  أنه يتألم عند اتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية الخاصة بمنع السفر، قائلاً إن الوضع الحالي يقتضي إتخاذ اجراءات مماثلة، الغرض منها ليس الحد من حرية التنقل، بل محاربة الفساد.

وقال:” اطلب من بعض السياسيين النزهاء أن يتريثوا قليلاً ريثما تستقر الأوضاع، وحرية التنقل مضمونة ولا مجال للمس بها”.

وتابع:” الاجراء يخص من تتعلق بهم شبهات فساد ومن يهرب أموال الشعب، لسنا في دكتاتورية ولم تنصب المشانق..”

كما أوضح أن الحقوق والحريات مضمونة، قائلاً إن الحكومة ستتشكل قريباً وفقاً لإرادة الشعب التونسي وإنه لن يتراجع للوراء.

شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيد  أنّه لا نيّة لحرمان التونسيين من مغادرة البلاد، وأنّه لو كانت النية تتجه بالفعل الى ذلك لتم يوم 25 جويلية غلق الحدود، موضّحا أن الامر يتعلق بتطبيق القانون، إضافة إلى الجسور الجوية من الخارج في علاقة بالمساعادات التي يتم ارسالها الى تونس لمجابهة فيروس كورونا.

وشدّد على أنّ حرية التنقل مضمونة بالدستور وعلى أنّه لن يقع المساس بها ولكن الامر يتعلق ببعض الاشخاص المطلوبين للعدالة، قائلا: ”ليس لدينا اشكال مع المواطنين الذين لم يرتكبوا اي جرم في حق الشعب التونسي”.

وتابع: ” بعض الأشخاص يأتون من الخارج بهويات مزيفة ويقولون أنّهم كانوا يدرسون ولكنهم كاذبون، فلا يجد القاضي أي دليل في الملف لكن الاجهزة الامنية تعلم انهم لم يكونوا في الاماكن المعلن عنها وهم معروفون بالأسماء لدى الأمن وعددهم بالعشرات “.

وأضاف سعيّد: ” هناك من ارتكب جرائم اقتصادية في حق الشعب التونسي ومهنته في جواز السفر رجل أعمال وهو في الحقيقة سمسار استولى على اموال الشعب التونسي، وهناك قرائن تدل على انه استولى على هذه الأموال وهنا يأتي دور القضاء في التثبت من ذلك فأنا لست قاضيا لاحاكم الناس”.

وقال: ”كم من شركة تخفي شركات وهمية وهي موجودة بايعاز من أطراف سياسية في تونس تدعي أنّها تحارب الفساد وهي في الحقيقة تخدم بالفاسدين هؤلاء لن نسمح لهم بمغادرة البلاد”.

وشدّد قيس سعيّد على ضرورة احالة هؤلاء على القضاء، متابعا: ” لا أحد فوق القانون لا قاضي ولا رئيس دولة ولا رئيس مجلس نيابي الكل سواسية أمام القانون” .

ونفى رئيس الجمهورية اتخاذ الاجراءات الاحترازية بناء على الانتماء السياسي لبعض الأشخاص كما يدعي البعض، حسب قوله.

وفي السياق ذاته ،  تقدم الوزير الأسبق للبيئة والكاتب العام السابق للحكومة رياض الموخر، بطلب إلى الرئيس الأول للمحكمة الادارية لايقاف تنفيذ قرا ر المكلف بتسيير وزارة الداخلية القاضي بوضعه تحت الاقامة الجبرية.

و ندد التيار الديمقراطي بمنع النائب عن دائرة فرنسا 2 أنور بالشاهد من السفر إلى مرسيليا حيث تقيم عائلته صبيحة يوم الأحد 15 أوت واعتبر أن هذا الاجراء تعسفي وتم دون قرار قضائي أو إداري أو حتى شبهة بل بمجرد “استشارة” لدى وزارة الداخلية.

وجدد التيار الديمقراطي في بيان أصدره  يوم الأحد، تمسكه بالحقوق الدستورية لسائر المواطنات والمواطنين ومن بينها الحق في التنقل واستعداده لكل الأشكال النضالية لحمايتها.

واستنكر “الاستهداف الجماعي بالتشويه أو الحرمان من الحقوق الدستورية لفئات أو مهن بعينها مما يعوّم الحرب على الفساد ويحولها من هدف مشترك إلى وسيلة انتقائية للتشفي وتصفية الحسابات السياسية بمنطق شعبوي يضرب مقومات الدولة وهيبة القانون دون أي عمق اصلاحي”.

ودعا إلى “احترام استقلالية القضاء واتباع القوانين لألاّ تتحول الاجراءات الاستثنائية المعلنة منذ 25 جويلية بلا خارطة طريق واضحة ولا نهاية معلومة إلى انحراف ممنهج عن الدستور وانفراد خطير بالسلطات والقرارات”.

ومن جهة اخرى وضمن ما يسمى بالتدابير الاستثنائية اصدر  المكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي   قرارا بوضع النائب المجمدة عضويته عن ولاية القصرين، محمد صالح اللطيفي، تحت الإقامة الجبرية.

وقد اتصلت  وحدة أمنية مختصة  باللطيفي بمقر إقامته بمدينة سليمان، وأطلعته على فحوى القرار الذي تم تنفيذه انطلاقا من الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين 16 أوت 2021، بمجرد انتهاء توقيت حظر الجولان.

ويذكر أن محمد الصالح اللطيفي رئيس قائمة الحزب الإشتراكي الدستوري التي ترشحت للانتخابات التشريعية عن دائرة القصرين، فاز بمقعد برلماني.

وأثار فوزه فرحة أنصاره وسكان منطقته، مما دفع النائب الجديد إلى إقامة احتفال بمشاركة فرق فلكلورية.

وفي حوار اذاعي لموزاييك بعد فوزه بمقعد نيابي ، أقرّ اللطيفي بأنّه كان ينشط في مجال تهريب الملابس المستعملة والمواشي وغيرها من البضائع في المناطق الحدودية، نافيا في هذا السياق، ارتباط نشاطه بتهريب المخدرات والأسلحة معتبرا ذلك ”جرما فضيعا يستوجب العقاب”.

وفي حديثه عن مصدر ثروته، أكّد أنها متأتية من الفلاحة والتجارة ومشاريع أخرى، حسب قوله، لافتا إلى أنّ نشاطه في مجال النحاس قانوني وأنه يمتلك شركة مرخّصة قانونيا.

حركة النهضة تصعد…الخطاب

اجتمع المكتب التنفيذي لحركة النهضة يوم الجمعة 13 أوت 2021 وقد تداول في التداعيات الخطيرة للإجراءات الإستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية، وتأثيرها السلبي سياسيا واقتصاديا وعلى مكانة تونس وتجربتها الديمقراطية. كما ناقش المكتب التنفيذي جملة من القضايا الوطنية والداخلية الأخرى. ولكن النهضة لم تصدر بيان مكتبها التنفيذي الا بعد ثلاثة ايام بالتمام والكمال وهو ما قد يعكس اختلافات واسعة في ضبط اسلوب ادارة الفترة الحالية بتجنب مواجهة رئيس الجمهورية او التصعيد معه،  وقد طالبت النهضة في بيان مكتبها التنفيذي   رئيس الجمهورية” برفع التجميد عن البرلمان التونسي والعودة السريعة للعمل بالدستور وانهاء حالة الخرق الجسيم، لما يمثله من تهديد لاستمرار تجربتنا الديمقراطية وانتهاكا للحقوق والحريات وتعدٍّيا على أبسط مبادئ الجمهورية والفصل بين السلط.”

ودعت الحركة الرئيس مرة اخرى الى الحوار ” كما تذكر الحركة رئيس الجمهورية أن الأزمات السياسية لا تحلّ إلا بالحوار، وأن مقتضى المسؤولية الوطنية الحفاظ على وحدة التونسيين وسلمهم الأهلي واستئناف المسار الديمقراطي وحماية المصالح العليا للبلاد وعدم الزج بها في صراعات اقليمية ودولية تحيد بتونس عن تموقعها  التاريخي.”

حوار اعتبره الرئيس في حديث المطار وهما

كما دعت النهضة الى تشكيل حكومة كفاءات ورفع ما وصفته بالحصار عن رئاسة الحكومة بالقصبة

وجددت  رفضها ” لكلّ الاجراءات التعسفية من وضع في الإقامة الجبرية دون إذن قضائي ودون تعليل ووفقا لقانون غير دستوري، ومنع عشرات الآلاف من التونسيين من السفر بناء على صفاتهم المهنية أو نشاطهم السياسي أو الحقوقي وبتعليمات شفوية وبعيدا عن كل الضمانات القانونية.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.