الرئيسيةشؤون عربية

ليبيا:مجلس النواب يقر انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب

قانون رفضه المجلس الاعلى للدولة

أصدر مجلس النواب القانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد اختصاصاته، وكلّف القرار المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإدارة وتنفيذ عملية الانتخابات بموجب القانون رقم 8 لسنة 2013.

ونصّ القرار، في مادته الرابعة، على ضرورة أن تكون عملية المنافسة على منصب رئيس الدولة على أساس نظام الدائرة الانتخابية الواحدة للبلاد بأكملها، ويعدّ المرشح فائزا إذا حصل على 50% + 1 من إجمالي عدد الأصوات الصحيحة، على أن تتم جولة ثانية بين المرشحين الحاصليْن على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة، في حالة عدم حصول أي من المرشحين على نسبة الفوز .

وحدّد القانون طريقة انتخاب رئيس الدولة عن طريق الاقتراع السري العام المباشر من الناخبين فيما اشترط في من يحقّ له الترشح لرئيس الدولة ألا يقل عمره عن 40 عامًا، وألا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه، فيما أوردت المادة 12 أن كل مواطن، سواءً كان مدنيًا أو عسكريًا؛ يعدّ متوقفًا عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم يُنتخب يعود لسابق عمله مع صرف كامل مستحقاته المالية.

وذكرت المادة 27 أن يوم الصمت الانتخابي يسبق يوم الانتخابات بـ 24 ساعة، وتُعلن النتائج المبدئية خلال عشرة أيام من تاريخ الاقتراع بحسب نصّ المادة 37، ويكون لكلّ صاحب مصلحة حق تقديم طعن ضد أي مرشح لم يستوفِ الشروط اللازمة أمام القاضي الجزئي للمحكمة المختصة في المنطقة التي يقع فيها مركز التسجيل، في غضون 48 ساعة من تاريخ نشر القوائم الأولية للناخبين، بحسب نص المادة 45.

وبخصوص مراقبة العملية الانتخابية؛ أجاز القانون لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية ووكلاء المرشحين المشاركة في مراقبة العملية الانتخابية إلى جانب السماح لممثلي وسائل الإعلام تغطية الانتخابات وفق هذا القانون .

وبحسب المادة 61 من القانون؛ فإنه يُعاقب بالحبس وغرامة مالية لا تزيد عن خمسة آلاف دينار ليبي لكل استعمل الإكراه أو التهديد لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم أو منع المراقبين ووكلاء المرشحين من أداء مهامهم أو نشر أخبارا كاذبة أو مضللة على العملية الانتخابية، بينما نصت المادة 63 على معاقبة كلّ من منع أو عرقل الانتخابات بشكل مباشر أو استعمل التهديد والقوة أو أتلف مباني أو المنشآت أو معدات الانتخابات أو قطع الطريق على وسائل نقل أو أعدم أو غير في سجلات الناخبين بالسجن وبغرامة مالية لا تزيد عن عشرة آلاف دينار .

وجاء في المادة 66 أنه يُعاقب بالسجن وبغرامة مالية تزيد عن ضعف الأموال المتحصّل عليها، ويُمنع من الترشح من الانتخابات لفترة لا تزيد عن سبع سنوات من تاريخ الحكم النهائي كلُّ مرشح تلقى إعانات مالية من جهة أجنبية بصفة مباشرة أو غير مباشرة لغرض عرقلة عملية الانتخاب

القانون؛ أورد في المادة 67 أنه تحجب النتيجة ويُعاقب بغرامة لا تزيد عن خمسة آلاف دينار وبالحرمان لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات لكل مرشح لم يُوضّح مصادر تمويل حملته الانتخابية وأوجه الصرف، ونصت المادة التي تلتها على المعاقبة بالسجن وبالعزل من الوظيفة لكلِّ موظف عام استغل وظيفته للتأثير في نتائج الانتخابات.

المجلس الاعلى للدولة يرفض

رفض المجلس الأعلى للدولة قانون انتخاب الرئيس، الذي أصدره مجلس النواب، معتبرًا إياه قانونًا معيبًا وغير مقبول، وخرقًا لنصوص الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

واتهم “الأعلى للدولة”،مجلس النواب؛ بالاستحواذ على السلطة، وعرقلة الانتخابات القادمة، مؤكدًا قيام المجلس بإعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية؛ لغرض التوافق مع مجلس النواب بشأنها، بعد إحاطة الأمم المتحدة بذلك.

كما دعا “الأعلى للدولة” إلى تفعيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا؛ لتقوم بواجبها المنوط بها فيما يتعلق بوقف المخالفات الدستورية، وفق البيان؛ الذي حثّ المفوضية العليا للانتخابات على عدم التعامل مع “القانون أحادي الجانب”، على حد وصف البيان.

يُذكر أن البعثة الأممية قد دعت مجلس النواب، في وقت سابق، إلى ضرورة التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، قبل إقرار القوانين الانتخابية، بحسب بنود الاتفاق السياسي؛ الأمر الذي رفضه عقيلة صالح، معتبرًا أن إصدار القوانين حقٌّ أصيلٌ لمجلس النواب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.