شؤون عربية

وفد أمريكي لتهدئة الاوضاع في الأقصى

يزور الاردن ومصر وسلتقي الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية

يزور وفد أميركيّ، فلسطين  المحتلة بالإضافة إلى الأردن ومصر، في محاولة لمنع التصعيد بشأن القدس المحتلة، والمسجد الأقصى الذي يتعرّض لاقتحامات متكررة من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنين، بحسب ما كشف تقرير صحافيّ إسرائيليّ. وفي المقابل، اتفقت الفصائل في غزة على رفع مستوى حالة الاستنفار في اليومين المقبلين.

ومن المقرّر إغلاق الحرم القدسي الشريف، أمام المستوطنين الذين سيُمنعون من اقتحام المسجد الأقصى بدءا من يوم الجمعة المقبل، حتى نهاية شهر رمضان، في خطوة لا جديد فيها من حيث المنع، إذ إن هذا القرار يُتّخذ سنويا، وعُمِل به خلال سنوات سابقة، وبخاصة خلال العشر الأواخر من رمضان. كما أن “الفصح اليهودي” والذي ارتفعت خلاله وتيرة اقتحامات الاحتلال والمستوطنين، للأقصى، ينتهي نهاية الأسبوع الجاري. غير أنّ منع المستوطنين هذه المرة، يأتي أبكر مما هو مُعتاد؛ أي لـ14 يوما، بدلا من 10 أيام بشكل عامّ.

وذكر موقع “واللا” الإخباريّ، في تقرير نشره، مساء الثلاثاء، نقلا عن مصدرين قال إنهما على اطلاع بشأن الموضوع، دون أن يسمّهما، أنّ “وفدا من كبار المسؤولين الأميركيين” سيصل إلى البلاد هذه الأسبوع، وإلى المنطقة غدا، حيث سيجتمع بمسؤولين إسرائيليين، بالإضافة إلى لقائه مسؤولين فلسطينيين في السلطة الفلسطينية، برام الله.

كما سيزور الوفد ذاته، كلا من مصر والأردن، “في محاولة لتهدئة الأزمة حول الحرم القدسي”.

وأشار التقرير إلى أنه يُتوقّع أن يكون المبعوث الأميركي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، هادي عمرو، بالإضافة إلى مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ياعيل لامبيرت، عل رأس الوفد المذكور.

وعَدّ التقرير أن زيارة الوفد الأميركيّ، المرتقبة، “تشير إلى الخشية الأميركية الكبيرة من التوترات والتصعيد في المنطقة، وخطر تصاعدها إلى مواجهة عنيفة أوسع”.

وأشار التقرير إلى أن زيارة الوفد للمنطقة، تأتي بقرار من وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين.

خلال مواجهات في الضفة (Getty Images)

في السياق، انتهى اجتماع الفصائل الفلسطينية، الذي عُقِد مساء الثلاثاء، في قطاع غزة المحاصر، إلى قرار “برفع حالة الاستنفار العام في صفوفها، وعلى كافة المستويات، تحسبا لأي عدوان جديد علي المسجد الأقصى المبارك، أو ارتكاب حماقات جديدة من قبل الاحتلال والمستوطنين”.

وحذّرت الفصائل من دعوات المستوطنين لمسيرة الأعلام، مؤكدة أن “يدها على الزناد”.

وذكرت أن “التهديدات في الأقصى والقدس قائمة وحكومة الإرهاب الإسرائيلي تستغل التطبيع العربي لحسم الصراع في القدس”.

وحذّرت كذلك “من أي مساس بوالد الشهيد رعد (حازم) وكافة عوائل الشهداء”. كما وجهت الفصائل “التحية للمقاومة الفلسطينية على تصديها الجريء للعدوان الصهيوني على غزة الليلة الماضية”.

ودعت إلى “استمرار حالة الاشتباك الدائمة بكل أشكالها مع العدو، في الضفة الغربية والقدس والخليل، دفاعا عن المقدسات، ورفضا للاحتلال والاستيطان والتهويد”.

كما دعت “إلى النفير العام، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه على مدار ساعات الليل والنهار حماية له من اقتحامات المستوطنين، وتحسبا لأي محاولة صهيونية لإقامة الطقوس التلمودية التي تحاول الجماعات اليهودية المتطرفة إقامتها بحماية الحكومة الفاشية وجيشها الإرهابي”.

وأكدت الفصائل أن “الهجمة الشرسة التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى، لن تقتصر على اليومين المتبقيين من عيد الفصح اليهودي، وهي مستمرة خلال الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك والأيام التي تلي عيد الفطر السعيد، مؤكدة أنها ستبقى على حالة الجاهزية العالية”، وفي السياق ذاته “حذرت من دعوات اليمين الإرهابي المتطرف لتنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية، التي كانت أحد الدوافع لمعركة سيف القدس في العام الماضي”.

وطالبت الفصائل، “الأمة العربية والإسلامية، وكافة هيئات واتحادات وروابط العلماء، بالقيام بدورها في حماية الأقصى ونصرة فلسطين وشعبها، وتعبئة الجماهير على امتداد العالم العربي والإسلامي للقيام بما عليها من واجبات تجاه القضية الأولى للعرب والمسلمين”.

ودعت إلى “الضغط من أجل تجريم التطبيع ووقفه، فالاحتلال يستغل التطبيع لتمرير مشاريعه ومخططات تهويد مدينة القدس، وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك”.

وأشادت الفصائل “بحالة الوحدة الوطنية التي تتجسد في الميدان في كافة مدن وقرى ومخيمات الوطن”، وذكرت أن “هذه الوحدة هي مصدر اعتزاز وفخر لكل أبناء شعبنا وأنها دافع لاستمرار المواجهة ورافعه للعمل الوطني الوحدوي”.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية أن “حالة الانعقاد الدائم مستمرة للحفاظ على وحدة شعبنا في مواجهة الاحتلال، وتعبيرا عن السير تجاه الوحدة الوطنية حماية لشعبنا وقضيته الوطنية وحقوقه الثابتة والمشروعة”.

وفي سياق ذي صلة، عرضت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مساء الثلاثاء، مشاهد مصورة لاستهداف مقاتليها طائرات الاحتلال التي أغارت على قطاع غزة الليلة الماضية.

وفجر الثلاثاء، أعلنت “القسام” في بيان مقتضب، أن دفاعاتها الجوية تصدت للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء قطاع غزة بصواريخ أرض – جو.

وعرضت “القسام” مشهدا لأحد مقاتليها يطلق صاروخ أرض جو، تجاه طائرات إسرائيلية، دون تحديد إصابة هدفه من عدمه.

وفي ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء، قصف جيش الاحتلال، موقعا يتبع لكتائب القسام في غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وقال جيش الاحتلال في بيان، إنه استهدف “ورشة لتصنيع وسائل قتالية تابعة لحركة حماس”.

ووزعم أن الغارة، جاءت ردًا على “إطلاق قذيفة صاروخية تم اعتراضها من قبل القبة الحديدية مساء الاثنين”.

وكان الجيش قد أعلن، الإثنين، أن منظومة “القبة الحديدية”، اعترضت “قذيفة صاروخية تم إطلاقها من قطاع غزة نحو إسرائيل”.

ولم تعلن أية جهة في قطاع غزة مسؤوليتها عن إطلاق قذائف تجاه إسرائيل.

في السياق، زعم تقرير إسرائيليّ نشرته هيئة البث الإسرائيليّ العامة (“كان 11”)، مساء الثلاثاء، أن حماس نقلت رسالة إلى إسرائيل، مفادها أن “إطلاق النار يوم أمس، من قطاع غزة كان بدون موافقة حماس والجهاد الإسلامي”.

وأشار التقرير، نقلا عن مصدر إسرائيلي أمني، لم يسمّه، إلى أن “إسرائيل تستعدّ لاحتمال إطلاق صاروخ آخر (من القطاع)، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن حماس لم تكن قادرة على منع إطلاق النار”.

وذكر المصدر أن “حماس غير قادرة على منع إطلاق النار من غزة، وأن منظومة الدفاع الجوي (الإسرائيلية) في حالة تأهب قصوى”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.