الرئيسيةتونس اليوم

ليبيا: مباحثات في مصر، والمنجي الحامدي ينتظر ترشيح سعيّد له ؟

أكدت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي، ستيفاني وليامز، أمس، على دعم المجتمع الدولي لجهود لجنة الإطار الدستوري الليبية في القاهرة، مشددة على وجوب أن تكون هذه الجولة الأخيرة لإنتاج إطار دستوري. وقالت وليامز في كلمة لها باللغة العربية في محادثات لجنة المسار الدستوري الليبي بالقاهرة: «أثمن العمل لإعداد إطار دستوري متين في ليبيا». وأضافت وليامز أن «ليبيا تشهد منعطفاً حرجاً وهناك فرصة لإحياء الأمل والوصول للانتخابات».

وانطلقت محادثات لجنة المسار الدستوري الليبي في القاهرة، أمس، وسط دعوات لتجاوز الخلافات وإيجاد حلول تفضي لعقد انتخابات. وتهدف الاجتماعات إلى وضع قاعدة دستورية توافقية للخروج من الأزمة السياسية.

وتمكنت الإطار الدستوري الليبية خلال الجولتين الماضيتين من محادثات القاهرة من الاتفاق المبدئي على نحو 70 في المئة من مواد مشروع الدستور الجديد، إضافة إلى البندين المتعلقين بالسلطتين التشريعية والقضائية. أما النقاط الخلافية موضوع البحث، فتتمثل بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، تحديداً لناحية السماح بترشح العسكريين، ومزدوجي الجنسية. كذلك هناك خلافات تتعلق بصلاحيات الرئيس المقبل لليبيا، وطريقة انتخابه، وتنقسم الآراء في هذا المحور بين الاقتراع المباشر من الشعب أو عن طريق البرلمان.

ومن النقاط الخلافية الأخرى، مقر السلطة التشريعية إما غربي ليبيا أو شرقهاـ كما تبحث اللجنة المشتركة أيضاً قضايا متعلقة بالحكم المحلي وتوزيع الثروة.

وتقول التسريبات إن هناك اتجاهاً مدفوعاً بضغوط دولية وإقليمية، لوضع قاعدة دستورية مبسّطة، يقدم فيها كل طرف بعض التنازلات، من خلال عدم السماح بترشّح العسكريين، مقابل اعتماد مقر السلطة التشريعية، لصالح شرق ليبيا. وتشير التسريبات أيضاً إلى تأجيل مشروع صياغة الدستور الجديد للبلاد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، حيث يتولى البرلمان الجديد هذه المهمة.

وستمتد الجولة الثالثة من اجتماعات القاهرة أياماً عدة، وستكون لنتائجها تبعات مصيرية في تحديد مستقبل ليبيا، فإما الاتفاق أو تسليم البلاد إلى مزيد من الانقسامات

هل يكون المنجي الحامدي مبعوث الامين العام الى ليبيا؟

قال موقع “أفريكا إنتلجنس” إن وزير الخارجية التونسي السابق منجي الحامدي، انضم لقائمة المرشحين لمنصب مبعوث خاص للأمم المتحدة  إلى ليبيا بعد أن تلقّى دعما من الجزائر في انتظار ترشيحه من طرف الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وأشار الموقع الفرنسي في تقرير له، إلى أن الحامدي الذي شغل منصب وزير الخارجية التونسي من 2014 إلى 2015 ولديه تاريخ طويل في العديد من هيئات الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وأماكن أخرى.

فضلا عن نجاحه في مهمته على رأس بعثة الامم المتحدة في مالي 2015-2016 والتي توجت باتفاق سلام تاريخي بين الحكومة المركزية في مالي والمتمردين في شمال البلاد من التوارق

وتبقى نقطة الضعف في ملف الحامدي  عدم وضوح موقف بلاده، رغم حظوظه الوافرة والدعم الذي يحظى به من  روسيا والصين والاتحاد الافريقي ومن الجزائر الدولة الجار لليبيا والمؤثرة في الملف الليبي، ويامل مراقبون ان يعلن الرئيس التونسي عن دعمه لترشيح المنجي الحامدي في اقرب الاجال

 لانه لا يوجد موضوعيا اي داع لعدم الدفاع عن ترشح المنجي الحامدي لخطة المبعوث الاممي في ليبيا ، فالمنجي الحامدي لم ينخرط في اي تنظيم حزبي منذ غادر منصبه في حكومة التكنوقراط برئاسة مهدي جمعة وحافظ على حياده ولم يتورط في خلافات سياسية  بل تم ترشيحه لشغل خطة رئيس حكومة  سابقا في ظل حكم سعيد نفسه

ويعد تعيينه في خطة مبعوث اممي في ليبيا ان حدث استعادة لدور تونس في الملف الليبي بعد ان انشغلت  في مشاكلها الداخلية منذ تفعيل الفصل 80 في 25جويلية 2021 واستئثار قيس سعيد بكل الصلاحيات

وذكر “أفريكا أنتلجنس”  أنه وعلى الرغم من عدم حصول الحامدي على دعم سعيد، فقد تلقى دعمًا من الجزائر لشغل مقعد يان كوبيش الذي استقال من منصب المبعوث الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في ديسمبر الماضي.

وأشار الموقع إلى أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن لم تتمكن من الاتفاق على بديل لكوبيش حتى اللحظة، لتستمر المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز في شغل الفراغ، غير أنها أبلغت غوتيريش أنها تود ترك منصبها بحلول 30 جوان  على أبعد تقدير.

ورغم تجنب الأمم المتحدة نظريًا تعيين مبعوثين خاصين من الدول الحدودية؛ فقد قامت بالفعل باستثناءات لهذه القاعدة في السنوات الأخيرة، ومن بين هذه الاستثناءات مالي، حيث يقود بعثة الأمم المتحدة منذ عام 2021 الدبلوماسي الموريتاني القاسم واني، حسب الموقع.

ولفت الموقع إلى أنه على الرغم من تعرضها لضغوط شديدة، إلا أن تونس ظلت محايدة بحذر عندما يتعلق الأمر بليبيا، وهو ما قد يصب في مصلحة الحامدي، حيث عبّر الاتحاد الأفريقي مرارًا وتكرارًا عن رغبته في أن يكون مرتبطًا بشكل أفضل بحل الصراع الليبي من خلال تعيين مرشح أفريقي. وهذا موقف أكدته بالفعل وزيرة الخارجية الغانية السابقة حنا سيروا تيتيه، وهي مرشحة منذ فترة طويلة لهذا المنصب.

ومع ذلك، يبدو الآن أن تيتي قد خرجت من المنافسة، فقد تم تعيينها مبعوثة خاصة لغوتيريش للقرن الأفريقي في أواخر فيفري  وتولت منصبها الآن في أفريل.

قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، الجمعة إن هناك اختلافاً في الآراء بين عدد من الدول الأعضاء داخل مجلس الأمن الدولي تحول دون تمكن الأمين العام للأمم المتحدة من تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا، فضلاً عن أن هذه المناصب يصعب شغلها بشكل متزايد

وكان دوغاريك يرد على سؤال حول أسباب عدم التمكن من تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا، فيما أكد أنه على الرغم من الاختلافات، فإن أملنا وتفاؤلنا لا حدود لهما، وكذلك تصميمنا

ويتابع الليبيون باهتمام الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن نهاية الشهر الجاري، لحسم ملف المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى ليبيا، وسط ترجيحات بأن تنحصر المنافسة بين الدبلوماسيين التونسي المنجي الحامدي والألماني كريستيان بوك.

وتستمر الخلافات داخل أروقة المنظمة الدولية بين دول غربية وروسيا بشأن اسم المبعوث الجديد بعد أن غادر المبعوث السابق، يان كوبيش، منصبه في نوفمبر الماضي.

ويقول مراقبون إن هناك رغبة في سد الفراغ الحاصل في هذا المنصب، والذي تتولاه مؤقتاً الدبلوماسية الأمريكية ستيفاني وليامز، وإن هناك تبايناً في وجهات النظر، لاسيما بين الجانبين الأمريكي والروسي حول هذا الملف.

وتدفع موسكو بقوة نحو إبعاد وليامز، بينما تريد القوى الفاعلة في الملف الليبي الحفاظ على مصالحها من خلال مساندة المرشح الأقرب إلى ذلك، بينما ترغب دول الجوار في تعيين مبعوث من أصل إفريقي. (وكالات)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.