اول الكلام

مدير ديوان الحبيب الصيد يعلق:ألا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين

 

كتب الطيب اليوسفي مدير ديوان رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد تدوينة دافع فيها عن  الادارة التونسية بعد الثورة ، هذا نصها الكامل

عندما كان العديد ممن يتصدرون المشهد اليوم قابعين في منازلهم يتابعون شاشات التلفزة في انتظار ما ستؤول إليه الأمور غداة 14 جانفي 2011 والأيام الموالية وعندما كان البعض الآخر يمطرون الاسماع عبر وسائل الإعلام بتحاليل خاوية وهرطقة ما أنزل الله بها من سلطان موهمين الناس ببطولاتهم المزيفة وهم الذين فاجاتهم الأحداث ولم يكن لهم دور يذكر في مجرياتها ، كان ثلة من إطارات الدولة مرابطين في مواقع عملهم للمساهمة في الحيلولة دون إنهيار الدولة وللسهر على تأمين سير المرفق العام وضمان توفير الخدمات الأساسية
وشخصيا رابطت بمكتبي بالوزارة الأولى من 14 الى21 جانفي 2011 دون انقطاع نهارا وليلا. وكذلك كان شأن عدد من إطارات الوزارة الأولى وعدد من الوزارات والمؤسسات رغم حالة الإنفلات والفوضى آنذاك
وذلك ما يفسر تواصل اسداء الخدمات الأساسية من ماء صالح للشراب ونور كهربائي وصرف الأجور والجرايات فضلا عن التنسيق مع المؤسستين الأمنية والعسكرية لتأمين عديد المنشآت الحيوية وحمايتها من النهب و الحرق
وبذلك اضطلعت الإدارة بدورها كاملا في المساهمة في إستمرارية الدولة و درء ما كان يتهددها من مخاطر من منطلق أن نظام الحكم يزول ويتغير والدولة تبقى وتستمر
وكما هو معلوم فقد كان جزاء العديد من الإطارات الإدارية جزاء سنمار وتعرضت الإدارة لعملية شيطنة غير مسبوقة وطالتها الإتهامات بالجملة بالفساد دون حصر الاتهامات في عدد محدد بالبراهين والمؤيدات
وذلك ما يفسر في جزء كبير منه الوضع الذي عليه الإدارة اليوم بعد استنزافها وهجرها من قبل العديد من الكفاءات وتهميش العدد الآخر
وإذ ساهمت الإدارة طبعا إلى جانب المؤسستين الأمنية والعسكرية في الحفاظ على الدولة فإن الدولة مهددة اليوم في كيانها بفعل ما تعيشه البلاد من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة ويفعل استضعاف الدولة والاستخفاف بمؤسساتها وقوانينها ورموزها وسيادتها إضافة إلى الهوس بالسلطة وحرب الكل ضد الكل و إقحام الأطراف الأجنبية والسفارات في قضايا وطنية ومسائل داخلية
ويظل ديدن الإدارة بكفاءاتها وشرفاءها خدمة الدولة و والمجوعة الوطنية لا الولاء للأشخاص واللوبيات والسماسرة والمرتزقة
ولثورجيي الساعة الخامسة والعشرين وللمتواطءين في انهاك الدولة وزعزعة أركانها وتشليكها نقول :
ألا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.