في العالم

ولد في باجة ودافع عن استقلال الجزائر، فإغتالته فرنسا

اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بمسؤولية فرنسا عن مقتل واختفاء موريس أودان، أستاذ الرياضيات والمناضل الشيوعي الذي عذبه الجيش الفرنسي، عام 1957.

وقال النائب عن الحزب الحاكم في فرنسا “الجمهورية إلى الأمام”، سدريك فِلاني، لصحيفة “لوموند” الفرنسية، إن الرئيس الفرنسي توجه إلى منزل أرملة أودان، جوزيت، بعد ظهر الخميس وسلمها بيانا في هذا الصدد يعلن فيه “فتح الأرشيف المتعلق بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين من فرنسيين وجزائريين”.

واعتذر ماكرون لأرملة أودان وقال: “الشيء الوحيد الذي أقوم به هو الاعتراف بالحقيقة”.

ماكرون اعترف بذلك في سياق إقراره بقيام بلاده، خلال حرب الجزائر (1954-1962)، باللجوء إلى “نظام” اُستخدم فيه “التعذيب”.

جوزيت أودان وأولادها رحبوا بخطوة الرئيس الفرنسي: “هذا الاعتراف سيدخل في إطار محاربة سياسة التعذيب التي استخدمت كأداة للقمع ونشر الرعب في العالم”.

وأوقف موريس أودان (25 عاما)، المؤيد لاستقلال الجزائر، في منزله في الجزائر العاصمة في 11 جوان 1957 بأيدي مظليين، بعد الاشتباه بإيوائه أفرادا ينتمون للخلية المسلحة للحزب الشيوعي الجزائري، ونقل الى مكان آخر في المدينة حيث تعرض للتعذيب مرارا.

وبعد عشرة أيام، أُبلغت زوجته جوزيت رسميا بأن زوجها فر خلال عملية نقله، واستمر تبني هذه الرواية الرسمية حتى أكد الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند، في 2014، أن “أودان لم يفر” بل “قضى خلال اعتقاله”.

وكانت وسائل إعلام فرنسية، قد أفادت أن قصر الايليزيه، سينشر، الخميس، بيانا للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يعترف فيه بمسؤولية الدولة الفرنسية في اعتقال وتعذيب واغتيال المناضل من أجل الثورة الجزائرية، موريس اودان.

وذكرت صحيفة “لومانيتي” أن قصر الايليزيه، سينشر يعترف فيه بمسؤولية الدولة الفرنسية في اغتيال موريس أودان كما سيحتوي النص على تصريح وصفته الصحيفة بالجريء حول ملف التعذيب خلال ثورة التحرير المباركة.

وقرر الرئيس ماكرون، فتح كل الأرشيف، وطالب كل الشهود بتقديم شهاداتهم من أجل معرفة حقيقة، اختفاء جزائريين وفرنسيين، بعد اعتقالهم من قبل الجيش الفرنسي.

وولد موريس أودان بباجة التونسية، في 14 فيفري 1932، وهو أب لميشال وبيار، وكان يدرس الرياضيات بجماعة الجزائر، وناضل من أجل تحرير الجزائر، وتم توقيفه في بيته بالعاصمة في 11 جوان 1957.

وفي 11 جوان 2018، نظمت جمعية موريس أودان بالدائرة الخامسة بباريس، تجمعا استقطب أكثر من 100 شخص تمت المطالبة فيه بالاعتراف الرسمي لاغتيال مناضل القضية الجزائرية موريس أودان الذي تعرض  للاختطاف والتعذيب ثم الاغتيال من قبل الجيش الفرنسي في 11 جوان 1957.

وحضر هذا التجمع أفراد من عائلة المرحوم وأقارب ومؤرخون ومناضلون ومنتخبون وأعضاء من الحزب الشيوعي الفرنسي الذين جاؤوا كلهم للمطالبة بأن تعرف الدولة الفرنسية بهذه الجريمة وجميع الجرائم الاستعمارية.

وكانت من بين المطالب ما جاء بالقول “مرت واحد وستون سنة بعد فقدانه (موريس  أودان)، ننتظر تصريحا من رئيس الجمهورية ليعترف ليس فقط بسجن موريس أودان من قبل الجيش ولكن أيضا تعرضه للتعذيب وأن اغتياله جريمة دولة”.

وطالب المتدخلون على غرار المؤرخ جيل مانسرون والمناضل هنري بويو تحقيق العدالة لموريس أودان وآلاف الجزائريين المفقودين بعدما تعرضوا للتعذيب من قبل الجيش الفرنسي.

وفي 31 ماي 2018 طالبت أزيد من خمسين شخصية من مؤرخين وسياسيين ورجال قانون و صحافيين ومخرجين من الرئيس ماكرون الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في اغتيال الجيش الفرنسي لموريس اودان.

وقد تم بتاريخ 11 جوان 1957 خلال “معركة الجزائر” اعتقال موريس اودان الشاب الشيوعي (25 سنة) من طرف مظليي الجنرال ماسو أمام عائلته وتعرض للتعذيب ولم يظهر بعدها هذا الأستاذ المساعد في الرياضيات بجامعة الجزائر أبدا بحيث قام الجيش الفرنسي بإخفاء جثته”، حسبما أكد الموقعون على الرسالة المفتوحة الموجهة إلى الرئيس ماكرون، مشيرين إلى ان كل الذين عملوا على هذه “القضية”  توصلوا إلى أن موريس أودان تعرض للتعذيب واغتيل من طرف الجيش الفرنسي تطبيقا لأوامر السلطة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.