عالم البيزنس

متى ستعود حركة السفر إلى طبيعتها؟.. خبراء يجيبون

في افريل 2019، كان أكثر من مليوني مسافر يعبرون المطارات الأميركية كل يوم، لكن بعد ذلك بعام بدت الحركة في هذه المطارات شبه منعدمة، بسبب وباء كورونا الذي حل من دون سابق إنذار.

وتمسك الناس بالبقاء في بيوتهم خوفا من الإصابة بالفيروس، فانخفضت حركة السفر إلى أكثر من 95 في المئة، ووصل عدد المسافرين إلى أقل من نحو مئة ألف مسافر عبر الجو في جميع أنحاء الولايات المتحدة يوميا.

التخوف من السفر لا يزال قائما، ويبدو أنه سيستمر لفترة، لكن هل ما حدث يعتبر بداية انحدار دائم في السفر عبر الجو أم ستعود الأمور إلى طبيعتها؟ ومتى؟

تحدثت شبكة سي أن بي سي الأميركية مع متخصصين في الرعاية الصحية وصناعة السياحة لفهم المخاطر الطبية.

اتفق الخبراء على أن الأمر سيستغرق فترة ما بين 18 شهرا إلى عامين، قبل أن تعود حركة السفر إلى طبيعتها.

ويرى الخبراء أن صناعة السفر ستخضع في غضون ذلك، إلى تغييرات ضخمة جدا، فإضافة إلى الفحص الأمني، سيخضع المسافرون لفحص طبي للتأكد من خلوهم من الفيروس، وسيبدأ السياح في قضاء عطلاتهم في الأماكن القريبة من بلادهم أو من بيوتهم، ولن يسافر الكثير إلى أماكن بعيدة.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة أبحاث تركز على سوق السفر تسمى لونغوودس إنترناشيونال، أن 82 في المئة من الأميركيين غيروا بالفعل خطط سفرهم لمدة ستة أشهر قادمة بسبب فيروس كورونا المستجد، نصفهم قالوا إنهم ألغوا تماما رحلاتهم، وذلك وفقا لمسح على ألف أميركي بالغ.

سيضاف الفحص الطبي ضمن الإجراءات الأمنية في المطارات بسبب وباء كورونا
سيضاف الفحص الطبي ضمن الإجراءات الأمنية في المطارات بسبب وباء كورونا

محفوف بالمخاطر

يرى كل من خبراء الطيران والصحة العامة أن حركة السفر بالطيران على الأخص ستكون أبطأ في التعافي.

وتدرس شركات طيران، مثل “دلتا”، إصدار “جوازات مناعة” غير رسمية لأولائك الذين يثبتون أنهم أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه، ما يشير إلى أنه أصبح لديهم مناعة ضد المرض.

غير أن أستاذ الصحة العالمية في جامعة هارفارد، أشيش جها، يشكك في مدى نجاح مثل هذه الفكرة، مع ثبوت تكرار الإصابة بالفيروس مجددا لأشخاص تعافوا منه بالفعل “كما أن الاختبارات لا تزال غير دقيقة”.

وتقوم المطارات حاليا بقياس درجة الحرارة، لكن جها يرى أنها رغم أهميتها لكها لا تكشف المصابين الذين لا تظهر عليهم الأعراض.

ويرى جها أن الحل لشركات الطيران لإقناع المسافرين للعودة والشعور بالأمان، هو توفير الاختبارات وأماكن لعزل المصابين، وتطمين المسافرين على الطائرات أن المصابين ليسوا على متن الرحلة بعد فحص الجميع.

وبدأت شركات الطيران تطلب من المسافرين ارتداء كمامات الوجه، كما بدأ البعض في تنفيذ التباعد الاجتماعي داخل الطائرة من خلال إخلاء المقاعد المتوسطة.

ولا تزال العديد من شركات الطيران تلغي الرحلات الدولية التي كانت ستقوم بها خلال فضلي الصيف والخريف المقبلين.

ويرى خبراء أن عودة حركة السفر شيئا فشيئا، مرتبطة بشكل رئيسي بانخفاض ملحوظ في أعداد الإصابات والوفيات بسبب الفيروس

المصدر:الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.