الرئيسيةشؤون عربية

الدبيبة يغمز لتونس :انتم من جلب لنا الارهابيين

رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة / رويترز
رفض رئيس الوزراء الليبي المؤقت، الجمعة 27اوت 2021، تهديدات برلمان طبرق بسحب الثقة من حكومة الوحدة التي يقودها، قائلاً في كلمة ألقاها إنِّ فشل البرلمان في إقرار ميزانيته أعاق عمل الدولة.
إذ قال عبدالحميد الدبيبة، الذي تولى منصبه في مارس2021، إن أسباب مجلس النواب في شرق البلاد لعدم الموافقة على مقترحاته المتكررة للميزانية “غير حقيقية وواهية”، وألقى باللوم على المجلس في عرقلة الانتخابات المقررة في ديسمبر2021 .

خلاف على الميزانية

في حين ظهر الخلاف على الميزانية كعنصر أساسي في الخلاف المتزايد بين الفصائل السياسية المتنافسة، مما قوّض العملية التي تدعمها الأمم المتحدة والتي كان يُنظر إليها على أنها أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ سنوات.
من جانبه طالب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، هذا الأسبوع، بمثول الدبيبة أمام المجلس المنتخب عام 2014؛ لاستجوابه بشأن أداء حكومته أو مواجهة تصويت بحجب الثقة.
في ظل حالة الجمود السياسي المتفاقمة، يخشى العديد من الليبيين من أن تفقد العملية، التي نجحت في تشكيل حكومة موحدة لأول مرة منذ سنوات، زخمها.
من ناحية أخرى قد يؤدي الإخفاق في إجراء الانتخابات أو أن تكون النتيجة متنازعاً عليها إلى إنهاء العملية السياسية وتفجير الصراع الذي دمر مساحات شاسعة من المدن الليبية وجذب قوى خارجية كبرى وجعل للمرتزقة الأجانب موطئ قدم على طول الخطوط الأمامية.
كذلك فقد قال الدبيبة: “مشكلة الانتخابات ليست لوجستية؛ بل هي مشكلة تشريعية بحتة. نحن قدمنا برنامجاً لتسهيل وتنفيذ العملية الانتخابية”.
في سياق متصل لم تشهد ليبيا سلاماً يُذكر منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي ضد معمر القذافي وانقسمت بين فصائل شرقية وغربية متناحرة منذ 2014.
من جانبه وفي ظل ترقب الانتخابات الليبية المقبلة، قال ليزلي أوردمان، نائب سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، الأربعاء، إن بلاده تترقب الانتخابات الليبية المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل ،”بكثير من التفاؤل”.
جاء ذلك في بيان للمفوضية العليا للانتخابات بليبيا، عقب لقاء رئيسها عماد السايح، نائبَ السفير الأمريكي.
تأتي زيارة المسؤول الأمريكي في إطار “الوقوف على الاستعدادات الفنية للمفوضية، ومدى جاهزيتها لتنفيذ الاستحقاق المقرر في 24 ديسمبر”، وفق البيان ذاته. وقال أوردمان: “منبهر بمستوى الاستعدادات التقنية (..) والجهود التي بُذلت في عملية تسجيل الناخبين لكي تكون الانتخابات في موعدها المحدد”.
‎يُذكر أنه في 17اوت  2021، أعلنت المفوضية إغلاق باب التسجيل بمنظومة السجل الانتخابي داخل البلاد، بعد نحو شهر من فتحها، مسجلةً عدداً يصل إلى مليونين و830 ألفاً و971 ناخباً وناخبة.
أضاف: “نترقب هذه الانتخابات بكثير من التفاؤل ولدينا أمل كبير لمستقبل البلاد (…) وننتظر مرحلة التقدم للترشح وشروطها (لم تعلن بعد)”.
في الوقت نفسه لا تزال هناك مناقشات جارية من جانب الملتقى الوطني الذي ترعاه البعثة الأممية، حول إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة، بشأن شروط وقواعد الترشح والذي شهد عدة مرات تعثراً.
كذلك وفي 20 اوت  2021، أكد سفير واشنطن في طرابلس ريتشارد نورلاند، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، التزامهما المشترك بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في البلاد بموعدها المحدد سلفاً، بحسب بيان للسفارة الأمريكية.

الدبيبة يتهم تونس: “أنتم من جلب لنا الإرهابيين وحاسبوا أنفسكم قبل الاتهام”

وجه رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة بلهجة غير معتادة في العلاقات بين بلاده وجارتها تونس تحذيرا إلى السلطات التونسية التي قال انها اتهمت بلاده بالارهاب -في علاقة بما تردد في الفترة الاخيرة 

بعد تسريب  وثيقة  زعم انها من من وزارة الداخلية الليبية، تفيد بتوافر معلومات عن اعتزام 100 إرهابي تونسي موجودين بقاعدة الوطية الجوية، التسلل إلى تونس لتنفيذ أعمال تخريبية.

كما ألقت السلطات الأمنية في تونس، القبض على إرهابي خطط لاغتيال الرئيس قيس سعيد، خلال زيارة كان سيؤديها إلى إحدى المدن الساحلية، الواقعة شرقي تونس.

وقال الباحث السياسي التونسي رياض الصيداوي إن محاولة اغتيال الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة، تورط فيها عنصر إرهابي تونسي تدرب في معسكرات بغرب ليبيا التي تسيطر عليها المخابرات التركية.

وما جعل هناك استنفار تونسي وتخوف على الحدود من تدفق إرهابيين آخرين إلى البلاد من غرب ليبيا، هو تطابق المعلومات والتصريحات، فمن ناحيته أكد عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، عبر حسابه على تويتر، أن هناك “مسؤول ليبي كبير متورط في عملية اغتيال الرئيس التونسي”، مضيفاً: “لا تلوموا تونس على قفل الحدود، بل لوموا الكاريكاتيرات التي تحكمكم”.

وكانت تقارير صحفية ذكرت الشهر الماضي، أن جماعة الإخوان في ليبيا بدأت حالة الطوارئ داخل معسكراتها بعد النكسة التي حدثت لإخوان تونس عقب قرارات الرئيس التونسي.

وقالت إن هناك اجتماعات لقادة تنظيم الإخوان في ليبيا أجريت، وحدث تواصل مع قيادات الإخوان في تونس، وبعدها أعلنت ميليشيات الإخوان حالة الاستنفار داخل معسكراتها.

 

وقال  عبد الحميد الدبيبة في كلمة للشعب الليبي مساء الجمعة أن الإرهاب قادم إلى ليبيا من الخارج، وأن الشعب الليبي شعب حر ولا يقبل اتهامه بالإرهاب.

وذكر الدبيبة أنه أرسل وفدا إلى تونس لتوضيح الموقف الليبي، مشددا على أن الحكومة تسعى لبناء علاقات طيبة مع دول الجوار.

وقال: “لن نقبل باتهامنا بالإرهاب.. أنتم من جلب لنا الإرهابيين وحاسبوا أنفسكم قبل الاتهام. نحن شعب حر ولا يمكن أن نقبل اتهامنا بالإرهاب وأنتم حاسبوا أنفسكم يا من تتهموننا بالإرهاب”.

وأضاف: “بعض الدول الجارة اتهمتنا بأننا إرهابيون.. لكن العشرة آلاف إرهابي الذين دخلوا بلادنا من أين أتوا؟ أنتم الذين جلبتموهم لنا.. الإرهاب جاءنا من الخارج وخصوصا في بعض الدول الجارة”.

وألمح الدبيبة إلى أن السلطات الرسمية في تونس تبنت الاتهامات ضد الدولة الليبية، وقال: “أرسلت وفدا كبيرا إلى تونس لنفهم كيف تم اتهامنا بالإرهاب”.

وأضاف: “شعبنا قاوم الإرهاب في كل مكان في ليبيا ولا يزال”.

وتابع: “إذا كانت دولة تونس تريد بناء علاقات حقيقية وصادقة معنا لا بد من احترام دول الجوار.. نحن أصبحنا فطنين تفطنا للألاعيب الدولية ولا يمكن أن نقبل تكرار المشاهد السابقة، ولا يمكن أن نرضى بأن يتم الضحك على الليبيين مرة أخرى”.

وأثارت تصريحات الدبيبة التي اتهم فيها تونس ضمنا بتصدير الإرهاب لبلاده، موجة غضب واسعة لدى التونسيين.

وعبر نشطاء تونسيون عن استيائهم من تصريحات الدبيبة متهمين إياه بالتحامل على تونس لكونه اختار الرد على تقارير إخبارية فيما لم يصدر عن السلطات التونسية أي إساءة تجاه ليبيا.

اجتماع تونسي ليبي :وضع النقاط على الحروف

انتظمت يوم الخميس 26 أوت 2021، جلسة عمل وزارية مشتركة تونسية ليبية بمقر وزارة الشؤون الخارجية بتونس العاصمة  بإشراف وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد عثمان الجرندي، ونظيرته الليبية، السيدة نجلاء المنقوش، وبمشاركة وزراء الداخلية والصحة والنقل والشؤون الاجتماعية عن الجانب التونسي، ووزراء الداخلية والمواصلات والعمل ووكيل وزارة الصحة، عن الجانب الليبي.
وتناولت جلسة العمل مختلف أوجه التعاون الثنائي والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه في جميع الميادين في ظل الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد السيد عثمان الجرندي في افتتاح الجلسة على ضرورة مزيد توثيق العلاقات الثنائية التونسية الليبية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الفاعلة والمتضامنة، مذكرا في هذا الإطار بالزيارة التاريخية التي أداها سيادة رئيس الجمهورية إلى ليبيا غداة استلام السلطة الليبية الجديدة لمهامها في شهر مارس 2021، مبرزا دلالاتها ومعانيها العميقة ورمزيتها في دعم الأشقاء في ليبيا لاستكمال العملية السياسية وفق خارطة الطريق التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد بتونس في شهر نوفمبر 2020 من أجل التفرغ بعد ذلك للبناء وإعادة الإعمار.
وجدد الوزير بالمناسبة التأكيد على موقف تونس الثابت والداعم للشقيقة ليبيا، ومواصلة مساندة الأشقاء الليبيين في مختلف المحافل والاجتماعات الإقليمية والدولية.
من جهتها، عبرت الوزيرة الليبية عن مساندة السلطات الليبية لتونس في كل ما تختاره من قرارات لما تمثله بلادنا من مثال يحتذى في مجال الانتقال الديمقراطي ووقوفها الدائم إلى جانب تونس. وأبلغت تحيات رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى سيادة رئيس الجمهورية وتمنياتهما للشعب التونسي بمزيد الرقي والازدهار. كما أكد الوفد الليبي على حرصه الشديد على أمن تونس باعتبار تشابك المصالح ووحدة مصير البلدين والالتزام بالعمل سويا على حماية البلدين من كل تهديد مهما كان نوعه.
وفيما يتعلق بفتح المعابر الحدودية مع الشقيقة ليبيا، أكد الجانب التونسي على أن تطور الحالة الوبائية فرضت قيودا على تنقل الأشخاص وأن البروتوكول الصحي الذي اعتمدته اللجنة العلمية التونسية ينسحب على كل الوافدين على تونس من أجل تجنب مزيد تفاقم الوضع الوبائي في بلادنا.
وشكلت جلسة العمل مناسبة تم خلالها التطرق إلى مختلف ميادين التعاون الثنائي ولا سيما المجالات ذات الأولوية على غرار التعاون لمجابهة جائحة كوفيد-19 وفق مقاربة تآزرية والتسريع في حل مشكل الديون المتخلدة لدى الجانب الليبي تجاه المصحات التونسية وضمان مشاركة المؤسسات التونسية في مشاريع إعادة الاعمار في ليبيا الشقيقة وضرورة السهر على حماية حقوق العمال التونسيين ولاسيما أولئك الذين غادروا التراب الليبي ابان ثورة فيفري 2011.
وجدير بالملاحظة ان السلطات الليبية هي التي بادرت بغلق المعبر الحدودي راس جدير في 9جويلية دوت اي تنسيق مع نظيرتها التونسية، وهو ما اثار عتاب الجارة تونس ثم اعاد عبد الحميد الدبيبة الكرة بفتح الحدود دون تنسيق وهو ما رفضته السلطات التونسية  وابقت المعابر البرية مغلقة 
ويتاكد من خلال بلاغ الخارجية التونسية انها الغت الاستثناء الذي كانت تونس  منحته للقادمين من ليبيا بإعفائهم من الحجر الصحي  الاجباري وهو قرار اعلن عنه بمناسبة زيارة هشام المشيشي الى ليبيا في 22ماي الماضي 
يذكر ان رئيس الجمهورية قرر اعتماد إجراءات جديدة بداية من 19 اوت تشمل جميع الوافدين الى تونس دون استثناء اي بلد إذ جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية”  على جميع الوافدين على البلاد التونسية عبر جميع المعابر البرية والجوية والبحرية، الاستظهار بنتيجة تحليل سلبي ضد كوفيد-19 لا تتجاوز مدته 72 ساعة من تاريخ إجرائه، عند التسجيل مع ضرورة الاستظهار بشهادة في الغرض، مع وجوب الخضوع لحجر صحي إجباري لمدة 10 أيام ابتداء من تاريخ الدخول إلى البلاد التونسية. ويُستثنى من الحجر الصحي الإجباري الوافدين الذين أثبتوا استكمالهم لعملية التلقيح” 
كما اثار بلاغ الخارجية التونسية ملفات مطروحة بين البلدين  لم يقع الحديث عنها سابقا مثل ملف العمال التونسيين الذين تضرروا من سقوط نظام القذافي (تعويضات مالية) كما ان الجانب التونسي تحدث بوضوح عن ديون تونسية لدى ليبيا (المصحات الخاصة) بعد ان ظل الملف يراوح مكانه طيلة سنوات وكانت تونس تفضل عدم تناوله في العلن تجنبا لاحراج الطرف الليبي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.